علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

226

المغرب في حلي المغرب

لي صاحب عميت عليّ شؤونه * حركاته مجهولة وسكونه يرتاب بالأمر الجليّ توهّما * وإذا « 1 » تيقّن نازعته ظنونه ما زلت أحفظه على شرفي « 2 » به * كالشّيء « 3 » تكرهه وأنت تصونه وقوله : أسهر عيني ونام في جذل * مدرك حظّ سعى إلى أمل قد لفّقت بالمحال نعمته * من خدع جمّة ومن حيل كم محنة قد بليت منه بها * وهو يرى أنها يد قبلي وقوله : [ الوافر ] أخ لي كنت آمنه غرورا * يسرّ بما أساء به سرورا هو السّمّ الزّعاف لشاربيه * وإن أبدى لك الأرى المشهورا ويوسعني أذى فأزيد حلما * كما جذّ الذّبال فزاد نورا ومن شعره قوله « 4 » : [ الرمل ] من عذيري من فاتر ذي جفون * صلن بي « 5 » صولة القدير الضعيف فرع مجد علّقته وقديما * همت بالحسن في النّصاب الشريف يطلع الشمس في الظلام « 6 » ويهدى * زهر الورد في زمان الخريف يا مديرا من سحر عينيه خمرا * أنا مما أدرت جدّ نزيف علّل المستهام منك بوعد * وإليك الخيار في التسويف وقوله : آه لما ضمّت عليه الجيوب * من زافرات وقلوب تذوب جاء بي الحبّ إلى مصرعي * في طرق سالكها لا يئوب واستلبت عقلي خمصانة * نابت مناب الشمس عند الوجوب

--> ( 1 ) في النفح : فإذا . ( 2 ) في النفح : إني لأهواه على شرقي به . ( 3 ) في النفح : كالشّب . ( 4 ) الأبيات في قلائد العقيان ( ص 139 ) . ( 5 ) في القلائد : في . ( 6 ) في القلائد : المساء .